العلامة الحلي

43

نهاية المرام في علم الكلام

غير ذاته ، فإمّا جزء لذاته « 1 » وهو « 2 » الصورة والمادة المذكورتان ، أو شيء خارج عن ذاته فإن كان شيئا خارجا عن ذاته فهو يعقله بأن يقبل صورته المعقولة ، فيحل منه « 3 » محلّ المادة ، ولا تكون تلك الصورة هي الصورة التي نحن في بيان أمرها ، بل صورة أخرى بها يصير عقلا بالفعل . وأيضا نحن إنّما نضع هاهنا الصورة التي بها يصير العقل بالفعل ( عقلا بالفعل هذه الصورة ) « 4 » ؛ ثمّ مع ذلك فإنّ الكلام في المجموع مع بقاء « 5 » تلك الصورة القريبة « 6 » ثابت . ولا يجوز أن تكون أجزاء ذاته أيضا ؛ لأنّه إمّا أن يعقل الجزء الذي هو كالمادة ، أو الجزء الذي هو كالصورة ، أو كليهما ؛ وكلّ واحد من هذه الأقسام ، إمّا أن يعقله الجزء « 7 » الذي هو كالمادة ، أو الجزء الذي هو كالصورة ، أو كلاهما . وأنت إذا تبيّنت هذه الأقسام بان لك الخطأ في جميعها ، فإنّه إن كان يعقل الجزء الذي هو كالمادة بالجزء الذي كالمادة ، فالجزء الذي كالمادة عاقلة لذاتها معقولة لذاتها ، ولا منفعة للجزء الذي كالصورة في هذا الباب لما بيّنا . « 8 » وإن كان يعقل الجزء الذي كالمادة بالجزء الذي كالصورة ، فالجزء الذي كالصورة هو المبدأ الذي بالقوة ، والجزء الذي كالمادة هو المبدأ الذي كالصورة

--> ( 1 ) - في المصدر : « أجزاء ذاته » . ( 2 ) - في المصدر : « هي » . ( 3 ) - في المصدر : « منها » . ( 4 ) - في المصدر : « بهذه الصورة » بدل ما بين الهلالين . ( 5 ) - « بقاء » ليست في المصدر . ( 6 ) - في المصدر : « الغريبة » . ( 7 ) - في المصدر : « بالجزء » . ( 8 ) - في المصدر : « هاهنا » .